بنكيران يوظف آليات الدولة لتنظيم مؤتمر العدالة والتنمية
شهد المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية الذي عقد يومي السبت والأحد الماضيين، إنزالا غير مسبوق لسيارات الدولة التي تم استغلالها لقضاء مآرب المؤتمر، وشوهدت عشرات السيارات بعضها تابع لوزارات يشرف عليها وزراء العدالة والتنمية، وأخرى تابعة لمجموعة من الجماعات المحلية، وهي رابضة أمام المركب الرياضي مولاي عبد الله، في تحد سافر لكل التصريحات والسلوكات التي أطلقها وزراء العدالة والتنمية قبيل تعيين حكومة عبد الإله بنكيران.
وذكر شهود عيان أن ثلاثة وزراء على الأقل استعملوا السيارة الموضوعة رهن إشارة الوزراء ويتعلق الأمر بوزير الدولة عبد الله باها الذي استعمل سيارة رقم لوحتها هو 1- ب- 58916، ووزير العدل والحريات المصطفى الرميد الذي استعمل سيارة تحمل لوحتها رقم 1- د – 31118، ومصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي استقل سيارة من نوع هيونداي تحمل لوحتها رقم 1- د -84727،
وقالت مصادر متطابقة إن وزراء العدالة والتنمية وظفوا عددا من السيارات التابعة لوزاراتهم من أجل ضمان تنقل الوفود المشاركة، إضافة إلى قضاء مجموعة من الأعمال المرتبطة بالمؤتمر، كما تم توظيف سيارات وشاحنات عدد من الجماعات المحلية، من بينها سيارات وشاحنات تابعة لجماعة الرباط التي يشارك حزب العدالة والتنمية في تدبير شؤونها، إضافة إلى سيارات تابعة لجماعة سيدي بليوط بالدارالبيضاء، وسيارات تابعة لبلديتي الجديدة وقلعة السراغنة.
ووصفت المصادر ذاتها ما حدث بالفضيحة الكبرى، خصوصا أن وزراء العدالة والتنمية سبق أن أكدوا في تصريحات سابقة أنهم لن يستعملوا سيارات الدولة خارج أوقات العمل الرسمية، وكذلك في قضاء مصالح خاصة، حتى أن عبد العزيز الرباح انتقل إلى القصر الملكي أثناء تعيين حكومة بنكيران في سيارة كونغو وظل يستعمل القطار في تنقلاته من وإلى القنيطرة، كما أن وزير العلاقة مع البرلمان الحبيب الشوباني منع على موظفي الوزارة استعمال سيارات المصلحة يومي السبت والأحد.
وأوضحت المصادر، أن تحركات هذه السيارات التي رابضت طيلة يومين أمام مركب مولاي عبد الله كانت على حساب ميزانية الدولة، رغم إجراءات التقشف التي نادى بها بنكيران نفسه، الذي نسي كل الكلام الذي سبق أن نطق به سواء أمام البرلمان، أو خلال المجالس الحكومية. واعتبرت المصادر ذاتها، أن حزب العدالة والتنمية استغل إمكانيات الدولة، في غير محلها، واستغل موقعه الحكومي دون وجه حق، موضحة أن الحزب كشف عن وجهه الحقيقي، في صورة بشعة تنم عن استمرار نفس السلوكات والممارسات في استغلال إمكانيات الدولة لأغراض شخصية، مشيرة إلى أن أغلب وزراء العدالة والتنمية حضروا مؤتمر الحزب وهم يمتطون سيارات الدولة الموضوعة رهن إشارتهم، إضافة إلى وضع سيارات أخرى رهن إشارة الضيوف خاصة الأجانب، وطالبت المصادر من بنكيران كشف فاتورة استغلال هذه السيارات، وكم كلفت مقابل تأمين الجانب اللوجيستيكي للمؤتمر، مشددة على أن مجموعة من الأشغال التي سبقت المؤتمر تمت اعتمادا على آليات الدولة خاصة الشاحنات.
النهار المغربية