الإعلان عن الجمع العام التأسيسي للرابطة الإسلامية للصداقة مع اليهود
ناسهيس : مصطفى ملو
تعتزم مجموعة من الفعاليات بالجنوب الشرقي تنظيم جمع عام تأسيسي لما أسمته هذه الفعاليات ب"الرابطة الإسلامية للصداقة مع اليهود".
هذا و قد اختارت هذه الفعاليات مدينة تنغير مكانا لعقد جمعها العام دون تحديد موعد لذلك,وبرر أصحاب المبادرة هذا الاختيار لما ترمز إليه المدينة من قيم التسامح و التعايش بين مختلف الديانات كما يشهد لها تاريخها بذلك.
يذكر أن هذه الفعاليات أكدت أن مبادرتها تلك تستمد شرعيتها من تعاليم الدين الإسلامي السمحة التي تقوم على التآخي و التسامح بين جميع الديانات,ومن السيرة النبوية المليئة بدروس التعايش و الإحسان إلى معتنقي الديانة اليهودية و كذا من التاريخ المغربي الزاخر بقيم المواطنة و المساواة و التجاور بين مختلف الديانات و من ضمنها اليهودية دون إقصاء أو عداوة.
و أضاف هؤلاء المبادرون إلى أن نشاطهم ذاك,يأتي ردا على ما وصفوه بظهور أصوات شوفينية لا تؤمن بالاختلاف و التعايش,والتي تريد الناس على نمط واحد و على دين واحد, نصبت العداء لمواطنين مغاربة ذنبهم الوحيد أنهم يعتنقون ديانة اليهودية التي كانت من الديانات السباقة إلى شمال إفريقيا,ومن هذه الأصوات من دعا يهودا مغاربة للرحيل إلى إسرائيل كما هو الشأن بالنسبة لأندري أزولاي.
ووصف أصحاب" الرابطة الإسلامية للصداقة مع اليهود",تلك الأصوات بالمضللة و الكاذبة و المسترزقة بالدين الإسلامي الحنيف البريء من تصرفاتها و مواقفها العنصرية و اللامسؤولة,والتي تعطي صورة مغلوطة عن الإسلام و المسلمين و تشوه بوعي أو من غير وعي تاريخ المغرب وما اتسم به شعبه من قبول للآخر و استعداد للتعايش معه.
وواصل ذات المبادرين وصفهم لتلك الأصوات-التي لم يذكروها بالاسم-,بالمضللة و الساعية إلى الخلط المتعمد بين المفاهيم بهدف اللعب على مشاعر الناس و تجييش عواطفهم ضد كل ما هو يهودي,كالخلط بين الصهيونية كإيديولوجية عنصرية لا تختلف عن القومجية و بين اليهودية كدين سماوي توحيدي يدين به الملايين.
يذكر أن هؤلاء الفاعلين استنكروا بشدة ما تعرض له كمال هشكار مخرج فيلم"تنغير,جيروزاليم...أصداء من ملاح تنغير",من تجريح ومحاولة لتبخيس صورته و اتهامه بتهم لا أساس لها من الصحة,وهو الأسلوب الذي اعتادت عليه هذه الأصوات الشوفينية,كلما تعلق الأمر بمحاولة لإعادة الثقة بين اليهود و إخوانهم المسلمين,أو محاولة كشف النقاب عن تاريخهم المضيء بالمغرب,يضيف البيان.
في هذا الصدد نوه أصحاب"الرابطة الإسلامية للصداقة مع اليهود",بما نعتوه بالعمل الجبار الذي قام به هشكار,واصفة إياه بالعمل الذي يستحق كل التشجيع,لكونه-يضيف البيان-,سابقة من نوعها,ترمي كشف النقاب عن مرحلة مهمة من تاريخ المغرب,ورد الاعتبار للعنصر اليهودي الذي طبع هذا التاريخ بطابع خاص و فريد,وأنه لم يتجاوز نقل الحقيقة التاريخية للأجيال الصاعدة,وبالتالي فلا يعارضه إلا من يخشون الحقيقة كما هي,والساعين إلى إبقاء هذه المرحلة طي الكتمان و الغموض,من العنصريين الذين لا يؤمنون بالتعدد و التنوع يختم البيان,مشيرا إلى عزم أصحابه عن تكريم كمال هشكار خلال جمعهم العام,وواصفا هذه المبادرة بالمفتوحة في وجه كل المغاربة المؤمنين بقيم التسامح و التعايش,المفتخرين بتاريخ و طنهم,مضيفا أن لا أحد يمكنه أن يتزايد على المغاربة بالتضامن مع فلسطين أو مع غيرها من القضايا الإنسانية التي يحاول القومجيون تقزيمها في قضية دينية و قومجية,في حين أنها قضية إنسانية هناك حتى من اليهود من يتضامن معها.
عن اللجنة التحضيرية للرابطة الإسلامية للصداقة مع اليهود.