دورة المجلس البلدي بالرشيدية تتحول إلى دورة احتجاج و مشدات كلامية و طرد لمستشارين من المعارضة
ناس هيس : عبد الفتاح مصطفى
تحولت دورة 10يوليوز لمجلس مدينة الرشيدية إلى دورة للاحتجاج و لمشدات كلامية و ملاسنات بين أعضاء من الأغلبية والمعارضة ولطرد مستشارين وتوقيف الأشغال إلى أكثر من ساعتين.
مرد هذا الحراك هوالنقطة الثامنة من جدول أعمال الدورة القاضي بالمصادقة على دفتر تحملات ببيع قطعة أرضية بجوار قصر انكبي لفائدة شركة مرجان قصد بناء سوق تجاري بالرشيدية ، عندها انتفض سكان قصر انكبي الذين كانوا يتابعون أطوار الدورة، والذين وصل إلى علمهم خبر بيع القطعة المجاورة لقصرهم، والذين كانوا عبر السنين يطالبون السلطات بالسماح لهم بالتوسع السكني، خاصة وأن سكان القصر مصنفين في منطقة التحويل الذين أرغموا على ترك قصورهم و فلاحتهم سنة 1970 لأجل بناء سد الحسن الداخل، وحولتهم الدولة إلى منطقة التحويل القريبة من مدينة الرشيدية، تاركين بيوتهم و حقولهم، ليستقروا من جديد. ومع مرور السنين، بقيت سكناهم الصغيرة كما تسلموها في السبعينيات، حيث كبرت الأسرة و تناسلت وما زالوا يتقاسمون نفس السكنى مع البهائم ، الشيء الذي أجبرهم إلى المطالبة بالتوسع السكني الذي لم تستجب له السلطات بما فيها المجالس المتعاقبة رغم أنهم توصلوا بوعود كلما قاموا باحتجاج.
" هذا عار هذا عار ،انكبي في خطر، بغينا البوليس اجي ادينا لتوشكا(الحبس) ،ما شي معقول هادشي ،بغينا اجيو اديونا كاملين. هناوي سير فحالك الرشيدية ما شي ديالك. بغينا الأرض ديالنا .. " بهذه الكلمات أخذ رئيس ودادية انكبي يصرخ بمرارة في وجه أعضاء المجلس ومعه أعضاء وسكان القصر، الشيء الذي أدى بأشغال الدورة أن تتوقف لساعات، ما جعل ممثل السلطة يتدخل ليفتح حوار مع ممثلي القصر، حوار لم يفض إلى حل يرضي المحتجين، ورغم ذلك صوت أعضاء المجلس على النقطة التي تجيز لهذا الأخير بيع القطعة الأرضية للشركة التجارية ، لتبقى أماني سكان قصر انكبي تراوح مكانها و تتبخر كما تتبخر مياه سد الحسن الداخل في صيف قائظ.
أما النقطة التي أدت إلى طرد مستشارين من المعارضة ، تلك المتعلقة بعقد شراكات مع جمعيات من بينها جمعية أم البنين التي ترأسها شقيقة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، و التي أسهبت في كلمتها أمام المجلس بكلام خارج عن موضوع الشراكة ، الشيء الذي لم يرق أحد مستشاري المعارضة(س.ز.)و (س.ش.) فصارا يضربان على الطاولة طالبا من المتدخلة استعراض ما تريد انجازه من دعم البلدية الذي يفوق 10 مليون سنتيم مع منحة سنوية تفوق المليون سنتيم، دعم لم تستفد منه أية جمعية بالرشيدية حسب المعارضين. نشبت إثرها مواجهة كلامية صاخبة بين (ز.س.) و (س.ش.) متزعمي المعارضة داخل المجلس باسم الجرار، أدى بالرئيس (ه. ع.) إلى طردهما من الجلسة بعد تصويت الأغلبية المصباحية على القرار.
يذكر أن جمعية أم البنين جمعية تابعة لحزب رئيس المجلس البلدي وأعضاؤها من ذات المجلس، كما أن المعارضة التابعة لحزب العدالة والتنمية في المجلس السابق كانت مع سكان منطقة انكبي في الاستفادة من التوسع السكني، وكانت تطالب أغلبية المجلس بتمكينها من البقعة الأرضية لتوسيع سكناهم، هاهي اليوم تسعى إلى بيعها إلى شركة مرجان، ضاربة عرض الحائط كل الادعاءات التي كانت ترفعها في الدورات السابقة: "تشجيع الفقراء و الفلاحين و التجار الصغار والباعة بمختلف أصنافهم" ، ليبقى السؤال المطروح أمام هذا البيع، وهو هل سيسمح المجلس ذو المرجعية الإسلامية للسوق التجاري الكبير بيع و ترويج الخمور في مدينة مازالت تصنف في المغرب غير النافع، علما أن أحد الأسواق كانت قد بنيت بتجزئة مولي اعلي الشريف إلى جوار كلية العلوم والتقنيات مند عشر سنوات خلت، ولم تسمح له السلطات والمجلس البلدي السابق بترويج الخمور بضغط من الساكنة، و ما زال مغلقا إلى اليوم.
عبد الفتاح مصطفى/الرشيدية